حقوق الانسان بين النظريه والواقع
كثر الحديث في الآونه الاخيره عن حقوق الانسان وعن التجاوزات التي ترتكب ضد الانسان باسم هذه الحقوق والتي جاءت اصلا لتضمن له حقوقه وتحميها. وربما هناك الكثير ممن لا يعرفون ما هي حقوق الانسان وعليه اردت من خلال مقالتي هذه ان اسلط الضوء على التعريف العلمي لهذه الحقوق وان اتطرق بعض الشيء الى ميثاق حقوق الانسان وفقا لقرار الجمعيه العامه للامم المتحده.
ان حقوق الانسان هي: الحقوق الطبيعيه والتي بدونها لانستطيع العيش كبشر. فهذه الحقوق تمكننا من ان نطور ونستعمل على نحو كامل خصالنا الانسانيه , مواهبنا, قدراتنا العقليه, وان نفي باحتياجاتناالرحويه والاساسيه وتقوم هذه الحقوق على اساس مطلب البشريه المتنامي والمتزايد بحيلةتتمتع فيها الكرامه والقيمهالاصليه في كل انسان بالاحترام والحمايه.
ومن المعروف والثابت بان حقوق الانسان تولدمع الانسان نفسه واستقلالا عن الدوله وقبل نشئتها , لذلك فان ما يميز هذه الحقوق بانها قاعده عامه واحده في اي مكان من المعموره , فهي ليست وليدة نظام قانوني معين , انما هي تتميز بوحدتها وتشابهها باعتبارها ذات الحقوق التي يجب الاعتراف بها واحترامها وحمايتها لانها جوهر ولب كرامة الانسان التي اكدها رب السماوات والارض " ولقد كرمنا بني آدم وحماناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ". صدق الله العظيم.
وان كان هناك تمييز او تغاير فان ذلك يرجع لكل مجتمع وتقاليده وعاداته ومعتقداته . ولما عمت الفوضى والفساد بين المجتمعات وبين ابناء البشريه ولما كان تناسي حقوق الانسان وازدراؤها قد افضيا الى اعمال همجيه ووحشي بربريه آذت الضمير الانساني وكان غاية ما يرنوا اليه عانة البشر ليتمتع كل فرد بهذا العالم بحرية القول والعقيده فكان لابد للنهوض من جديد والتمرد على الاستبداد والظلم فقد انبثق عن جمعية الامم المتحده في يوم 10/12/1948 ما عرف باسم قرار الجمعيه العامه لحقوق الانسان والذي يتضمن في طياته 30 بندا ومادة تبين ماهي هذه الحقوق التي يجب العمل على رعايتها وصيانتها حتى نحفظ للانسان كرامته واحترامه ومنها: الحق في الحياة , حق الانسان في حياته وحريته وامانه , حق المحاكمه العادله دون التمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغه او الدين او الرأي السياسي او اصل الوطن وحق التنقل من بلد لآخر وحق الزواج وحق العمل والمساواة في العمل وحق التعليم وغيرها .
وكثيرة هي حقوق الانسان التي دونت بالاسود على الابيض ولكن قليلة هي التي احترمت وحفظت للانسان كرامته وحريته وحقوقه كما نتوخى من هذه المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات والقوانين . ولعل واقعنا الذي نحياه ونشهده يوميا لخير دليل على ذلك فكل يوم وكل ساعه نرى حقوق الانسان تنتهك باسمه في هذا البلد او ذاك ولربما الدول المسماة بالديموقراطيه هي اكثر هذه الدول انتهاكا لهذه الحقوق.
ولعل من اهم مايتم انتهاكه في عصرنا هذا هي حقوق الاسرى والسجناء وكذلك حرية العباده والمقدسات وكم هي كثيره ولا حاجة للتفصيل في هذا الباب وربما اغلاق مؤسسة الاقصى هذ الاسبوع خير شاهد على ذلك.