استنكارا لإغلاق مؤسسة الأقصى ومصادرة ممتلكاتها:
مركز ميزان:
"لقد ظهر الشاباك في الآونة الأخيرة كأداة لمصادرة آمال وتطلعات الأقلية العربية في البلاد"
منذ فترة ونحن نسمع تصريحات الشاباك و"غيرته" في المحافظة على
الطابع اليهودي للدولة حيث انه قام بشن حملة من التحقيقات والمتابعات المخابراتية لعشرات من الأفراد والمؤسسات في الوسط العربي من شتى الأحزاب والحركات هدفها بحسب الادعاء محاربة كل فكر أو توجه لا يرضخ لتعريف الدولة كما تراها أجهزة الأمن.
مركز ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة ليستنكر كل استعمال للصلاحيات التعسفية التي تمنحها أنظمة الطوارئ والتي هي في جوهرها صلاحيات إدارية دكتاتورية تناقض الديمقراطية التي تدعي المؤسسة الأمنية الدفاع عنها قلبا وقالبا.
وان مركز ميزان ليعتبر أن منهج الإغلاق الإداري من دون محاكمة ومن دون الحاجة إلى الدليل هو منهج قد بات نهجا وفي ذلك تجاوز لخط أحمر في التعامل مع الأقلية العربية وهو نهج قد بات بيد المؤسسة الإسرائيلية أداة قهر وقمع عنصري عرقي لا بد من التصدي له ومحاربته.
لقد باتت بقرة الأمن المقدسة وجها سقط عنه قناعُه، تكشفه تجربة الماضي ويكشفه استعمال قانون الطوارئ ويكشفه توقيت العملية التي جاءت مباشرة بعد مهرجان الأقصى في خطر وتكشفه تصريحات الحكومة ذاتها، وعليه فان الدولة هي المتهمة وعليها إثبات براءتها.

لقد باتت قضية القدس والأقصى الساحة والميدان الذي تسعى المؤسسة الإسرائيلية من خلاله إلى حسم قضايا الوسط العربي برمتها، فالنتائج التي تؤول إليها قضية الأقصى لا شك أنها ستنعكس أيضا في القضايا المصيرية الأخرى التي تشكل مجمل النضال الفلسطيني في الداخل.
وعليه فان مركز ميزان يرى أن الخطر الأول على الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية مجتمعنا العربي يتمثل بالفكر الاستعلائي والعنصري والذي بات يلقى رواجا وقبولا عند كثير من المسئولين في المؤسسة الإسرائيلية، وفي ذلك تهديد سافر لمجتمعنا والديمقراطية والقيم الإنسانية بأسرها.