في أعقاب الهجمة المسعورة على الوجود العربي في مدينة عكا
مركز ميزان لحقوق الإنسان يجند محامييه وطاقاته لمتابعة الملف قانونيا
استنكر مركز ميزان لحقوق الإنسان ما يحصل في مدينة عكا مؤخرا من ملاحقة الشرطة والإعلام العبري للمواطنين العرب متزامنا مع الاعتداء عليهم وتكسير سياراتهم وحرق بيوتهم من قبل المتطرفين اليهود في المدينة. كما استنكر المركز أعمال الشرطة والأسلوب الذي به تعاملت مع الاعتداءات، حيث ثبت أنها كانت تقمع المواطنين العرب وتفرقهم بالغاز المسيل للدموع في اللحظة التي فيها كان المواطنون اليهود يهجمون بالمئات على البيوت العربية ويعيثون فيها خرابا وحرقا دون أن يجدوا من الشرطة ما يمنعهم عن ذلك.
وقد شارك مندوبون من مركز ميزان اليوم الثلاثاء في اجتماع دعت إليه لجنة الدفاع عن الحريات بمبادرة من أعضاء اللجنة والسيد أمير مخول حيث عقد الاجتماع في مبنى مؤسسة الأسوار التي استضافت الاجتماع. وقد حضر الاجتماع لفيف من القادة العرب وأعضاء الكنيست، وممثلون عن لجان الدفاع الشعبية والمؤسسات الحقوقية العربية، حيث خرجوا بعدة قرارات أهمها اتخاذ خطوات من شأنها رفع وعي الجمهور العربي بخصوص درجة الخطورة التي انطوت عليها اعتداءات المتطرفين اليهود على عرب عكا، الأمر الذي قد لا يقتصر على عكا بل وكاد أن يمتد إلى باقي المدن المختلطة. كما أجمع المشاركون على أهمية دعم أهل عكا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا عن طريق تنظيم رحلات وجولات في المدينة لدعم أهلها وإسناد صمودهم، إضافة إلى توثيق رواية سكان عكا العرب لما عانوه خلال أسبوع كامل من رعب وقلق وأخطار جراء الاعتداءات المتكررة التي قام بها المتطرفون اليهود، وتعميم تفاصيل هذه الأحداث على الجمهور ووسائل الإعلام لتحل محل الرواية الرسمية المزيفة التي تروج لها وسائل الإعلام.
هذا وقد تم خلال الاجتماع عرض تفاصيل مهمة تشير إلى أن مثل هذه الاعتداءات كانت تمارس ضد الأقلية العربية في عكا على مدار سنوات مما يؤكد أن ما حدث لم يكن وليد الصدفة بل هو امتداد طبيعي ومتوقع لمنهج وسياسة انتقلت من المؤسسة إلى عصابات المستوطنين وسفهائهم.
وفي حديث مع المحامي حسان طباجه مدير مركز ميزان قال: "أحداث عكا هي تصعيد جديد في علاقة الدولة اليهودية مع المواطنين العرب ولا فرق بين هجوم أن تقوم قوات الشرطة بالاعتداء مثل ما حدث إبان أحداث أكتوبر 2000 وبين أن تقف الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية موقف المتفرج إن لم يكن المساند لهجوم العصابات المتطرفة على كل ما يمثل الوجود العربي في مدينة عكا ولا بد من قول واضح غير متلعثم في هذا الشأن وتسمية الأمور بمسمياتها والسعي من أجل وضع الحد الواضع والقاطع لمنع تكرار مثل هذه الأحداث وهذا لن يتم إلا بمعاقبة كل من شارك وحرض ودعا الى الاعتداء على الاقلية العربية في مدينة عكا".
هذا وقد باشر محامو الميزان متابعة الملف بكل جوانبه القضائية وتقديم التغطية والمساندة القانونية والمشورة المهنية لكل من تضرر أو لحقه أذى من طرف المتطرفين اليهود والذين اعتقلوا من قبل الشرطة وكان مركز ميزان قد وجه دعوة إلى كل المؤسسات القانونية المشاركة بالانضمام إلى هذا المجهود تحت راية لجنة المتابعة ولجنة الدفاع عن الحريات المنبثقة عنها لمتابعة وملاحقة تصرف الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية في هذا الملف.