مركز ميزان > أخبار مركز ميزان > ماذا يخبئ المستقبل لعرب عكا في ...



ماذا يخبئ المستقبل لعرب عكا في يوم "بهجة التوراة" ؟



المحامي حسان طباجة - مركز ميزان لحقوق الانسان / 18.10.2008 : 10:57:05


 

ماذا  يخبئ المستقبل لعرب عكا في يوم "بهجة التوراة" ؟

وماذا يحدث في الملف المفقود والجرح المفتوح في أحداث عكا في قضايا العائلات وملف المعتقلين

 

بعد أسبوع تماما على اندلاع أحداث عكا الخميس الماضي لا يزال ملف المعتقلين وملف العائلات "الهجرة" مفتوحا ونازفا، وان كانت الأعمال التخريبية وهجوم العصابات قد اختفت عن الأنظار ومعها التغطية الإعلامية لهذه الأحداث ولم يبق إلا العائلات العربية تكتوي بنار الأحداث وتواجه عواقبها وحيدة وسط تعتيم إعلامي وتواطؤ سلطوي.

 

اليوم الخميس وبعد أسبوع من تلك الأحداث قضى محامو الميزان يومهم في قاعات المحاكم وسط العائلات التي جاءت لتشهد محاكمة أبنائها ولتراهم لا يزالون مقيدين بسلاسل الاعتقال، ومنهم من قدمت ضده لائحة اتهام وقد نسبت إليه تهمة تشكيل خطر على الجمهور ومخالفة القانون.


في الخفاء وعلى مدي أسبوع كامل عملت ثلة من المحامين المتطوعين ومنهم المحامي شادي ذباح والمحامية سميرة عامر والمحامي مؤنس خوري والمحامي وسام عريض والمحامي فادي شرقاوي وقد حملوا هم العائلات وآلامها، واليهم انضم مركز ميزان ليتواصل معهم ويمدهم بالعون ويشد أزرهم ويبارك مسيرتهم.

وعلى جبهة أخرى لا يزال مركز ميزان يتابع أخبار العائلات التي شردت من بيوتها تعيش بين وعود وأوهام وآمال لم يتحقق منها شيء يذكر، وقد فقدوا وبيوتهم وأملاكهم وخرجوا هائمين على وجوههم ليس لهم إلا الله.

ولا تزال مسيرة الآلام هذه جارية وسط توعدات النيابة العامة بإلحاق أقصى العقوبات واعتقال المزيد من السكان العرب للتحقيق والمحاكمة من جهة، ومن جهة أخرى وسط الأخبار التي وردت اليوم بشأن توجه جهات يهودية بطلب لإقامة احتفالات يوم "بهجة التوراة" في ختام عيد العرش عند اليهود في كنيس يقع وسط المنطقة العربية في عكا القديمة، ما ينذر بخطر قادم واستفزاز لا يدرى أحد ما تكون عقباه.

لقد عادت عكا بين ليلة وضحاها إلى ذاكرة التاريخ والى قرار الوجود لتحمل مناوبة هم شعب قدر له أن يكون في أرض الرباط والصمود ولثبت أن جذور هذا الشعب قد رسخت في أسوار عكا وفي صخر الأرض.

ومن بين الأحداث والأخبار بدأت رويدا رويدا تتجمع الأدلة والوثائق والشهادات وأشرطة الفيديو لترسم بالصوت والصورة مدى تقاعس الشرطة واستخفافها بحياة المواطنين العرب، ومدى الخطر الذي أحاط بهم لولا أن قدر الله ولطف. وهذا ما يعمل المركز على جمعه وتوثيقه بالتعاون مع اللجنة المحلية في عكا ولجنة الدفاع عن الحريات.

ملف عكا لا يزال مفتوحا وهم عكا لا يزال قائما ومع الأمل بالهدوء والاستقرار والأمان إلا ان نهاية القصة لما تكتب بعد.

من اليمين : المحامي حسان طباجة والمحامي شادي ذباح

المحامي شادي ذباح والمحامية سميرة عامر



طباعة    للأعلى