العائلات العكاوية المنكوبة توكل قضيتها رسميا الى مركز ميزان والمركز يطالب وزير المالية بتعويضهم عن خسائرهم
قام مندوبون عن مركز ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة بزيارة إلى العائلات العكاوية التي رحلت من بيوتها بعد أن احرق قسم منها ودمر قسم آخر خلال الاعتداءات التي مارسها سكان يهود في مدينة عكا ضد السكان العرب قبل زهاء الأسبوعين.
فقد وصل الوفد الذي ضم مدير مركز ميزان المحامي حسان طباجة، والمحامي خالد زبارقة، والمحامي عمر خمايسي، والأستاذ معاذ خطيب برفقة الشيخ محمد ماضي مسئول الحركة الإسلامية في مدينة عكا، والأخ مروان حماد عن مؤسسة عكا للثقافة والتطوير، إلى حيث تقطن العائلات المنكوبة، والتي تقيم حاليا في احد النزل في منطقة عكا، والتقوا بأفراد العائلات وممثلين عنها.
.jpg)
وهناك قام ممثلو العائلات كلٌ بسرد تفاصيل روايته للمأساة التي عاشها هو وأفراد عائلته حيث هوجموا في بيوتهم من قبل السكان اليهود المحيطين بهم وكادوا آن يُحرقوا أحياء في بيوتهم لولا لطف الله وإسراعهم بالهرب من المكان.
ثم قام مدير مركز ميزان المحامي حسان طباجة بشرح خلفية الحادث وعواقبه من الناحية القانونية وما يترتب عليه من حقوق تـَجب للعائلات التي شردت من بيوتها، والخطوات التالية التي سوف يقوم بها مركز ميزان في سبيل تحصيل هذه الحقوق وإعادة العائلات إلى أرضها وإجبار الحكومة على تعويض هؤلاء الذين حُرقت بيوتهم تحت مرأى ومسمع من الشرطة التي ثبت أنها تواجدت في محيط البيوت التي أحرقت لكنها لم تـُلق بالا لكل ما كان يحدث.
كما أكد المحامي في مركز ميزان، الأستاذ خالد زبارقة، أن أهم ما على العائلات فعله الآن هو الصمود والتمسك بأرضهم التي أٌقاموا بيوتهم عليها وعدم تركها والنزوح عنها إلى مكان آخر أو حي آخر، كما قد تحاول إقناعها بذلك البلدية أو جهات من طرفها.
وقد أكد الشيخ محمد ماضي أن واجب البلدية والدولة ترميم البيوت التي أحرقت وتعويض أهلها، لكن إن هي لم تفعل، فإن الحركة الإسلامية ومؤسسة عكا للثقافة والتطوير التي يرأسها هو مستعدة تمام الاستعداد للمساهمة في ترميم البيوت وتقديم كل مساعدة ومعونة لهذه العائلات.
وقد أعرب ممثلو العائلات عن عميق شكرهم وامتنانهم لمركز ميزان وللحركة الإسلامية في عكا على هذا الدعم الذي عزز معنوياتهم ودعم صمودهم كما قالت أم علاء، زوج السيد محمد أحمد أحمد. وقد حصل محامو الميزان على توكيل من العائلات بمتابعة الملف وما يتصل به لتحصيل حقوقهم وإعادتهم إلى بيوتهم في القريب العاجل.
• مركز ميزان يطالب وزير المالية بالاعتراف بالعائلات العكاوية المنكوبة كـ "متضررين من أعمال عدائية" وتعويضهم
ومن ناحية أخرى، فقد قام مركز ميزان عن طريق محاميه عمر خمايسي بمكاتبة وزير المالية روني بار أون، ووزير الأمن إيهود باراك ، مطالبا إياهم بالاعتراف بالعائلات العكاوية التي تضررت بيوتها أو أحرقت بالكامل كعائلات متضررة جراء أعمال عدائية، الأمر الذي يترتب عليه تعويض هذه العائلات مباشرة بتقديم طلب للتعويض، وبدون التوجه القضاء.
هذا وقد وضح مركز ميزان في طلبه هذا بأن الاعتداءات على العرب كانت مدفوعة بنزعة قومية عنصرية وليس دوافع جنائية، كما ينص القانون في تعريفه للأعمال العدائية، الأمر الذي يجعل العائلات المنكوبة مستحقة للتعويضات بناء على قانون ضريبة الأملاك وصندوق التعويضات والذي تم تعديله ليتوافق مع مثل هذه الحالة في سنة 2005 وبعد أحداث شفاعمر والجريمة البشعة التي قام بها نتن زادا وقتها.
وقد علق المحامي عمر خمايسي على هذا بقوله: "بداية ينبغي آن تقوم الدولة بتحمل مسؤوليتها عن الأحداث المؤسفة، وما آلت إليه، وبالتالي أن تقوم بتعويض المتضررين كما ينص القانون. نحن سوف ننتظر رد وزير المالية على رسالتنا، وفي حال تم رفض طلبنا بالاعتراف بما حدث للعائلات التي هوجمت، فإننا سوف نتوجه بالتماس إلى المحكمة لإلزام الوزير بالاعتراف بأن الاعتداءات هي أعمال عدائية مدفوعة بنزعة عنصرية قومية حسب نص القانون، وبالتالي فعلى الوزارة أن لا تكيل بمكيالين حين يكون المعتدى عليهم عربا".  (Small).jpg)
 (Small).jpg)
 (Small).jpg)