بعد توجه مركز ميزان ورغم معارضة الشرطة:
ملف الشهيد احمد خطيب من كفر مندا يفتح اليوم من جديد
في خطوة جديدة من متابعة ملف الشهيد احمد خطيب قضائيا، قام مركز ميزان لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 18.11.2008 بتقديم دعوى قضائية ضد شرطة إسرائيل باسم أرملة الشهيد ووالده في محكمة الصلح في القدس، مطالبا المحكمة بتعيين قاضي للتحقيق في ظروف مقتل الشهيد احمد خطيب.
وقد قدمت الدعوى من قبل محاميا الميزان حسان طباجه وعمر خمايسي, حيث أكدا أن رواية الشرطة للحادثة غامضة وغير صحيحة، وان الشرطة أخفت ولا تزال كل المعلومات المتعلقة بالحادثة، خاصة ما يتعلق باللحظات الأخيرة التي سبقت مقتله، إضافة إلى تقرير معهد التشريح الطبي، ونقاط أخرى يثير إخفاؤها الشك والريبة في مصداقية الرواية الرسمية للحادث.
وقد جاء رد قاضي المحكمة سريعا، حيث استجاب لطلب مركز ميزان، وعقدت جلسة استماع اليوم الخميس فيها تم الاستماع إلى الدعوى ومسوغاتها.
قاضي التحقيق يستهجن استهتار الشرطة بتوجهات العائلة للحصول على المعلومات
عقدت اليوم الخميس جلسة جمعت قاضي التحقيق ومدعي النيابة العامة ومحامو مركز ميزان لحقوق الإنسان. وقد ظهرت الكثير من التناقضات في ادعاءات الشرطة وممثل النيابة العامة، وكان موقفها ضعيفا ومتلعثما، خاصة فيما يتعلق باللحظات الأخيرة التي سبقت مقتل المرحوم. فبينما صرحت النيابة أن رجل الأمن قد ظهر في تسجيلات الفيديو وهو يطلق النار على أحمد خطيب وهو ملقى على الأرض بعد إصابته ليتأكد من انه قتل، عادت النيابة والشرطة لتدعي أن جثة الشهيد لم تظهر في الفيديو، ولم تظهر عملية تأكيد القتل التي قام بها رجل الأمن.
وفي حين كانت عائلة الشهيد قد طلبت كل مواد التحقيق من الشرطة، أبدت الشرطة اليوم وبعد إجبارها على المثول أمام القضاء استعدادها لإعطاء المواد، إلا شريط الفيديو الذي تظهر فيه اللحظات الأخيرة، بادعاء أن هذا قد يشكل خطرا على رجل الأمن الذي ظهر في الفيديو وهو يطلق النار على أحمد خطيب. هذا الأمر قوبل برفض شديد من طرف محامي الميزان، حيث أن رجل الأمن المذكور قد ظهر في وسائل الإعلام وهو يستلم جائزة لقاء ما فعله، مما يجعل ادعاءهم فاقدا لأي مصداقية وأساس منطقي.
وقد صرحت النيابة العامة أمام المحكمة أن المدعي العام للواء القدس كان قد نظر في ملف التحقيق وقرر إغلاق الملف لأن المتهم قد توفي، الأمر الذي اعتبره محامو مركز ميزان سابقة خطيرة وغير قانونية حيث أن المرحوم قد صار متهما ثم قتل بدم بارد قبل أن يحاكم، فبينما هو معروف أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، حكم على أحمد خطيب بالموت وقـُتل قبل إدانته؛ وهذا في نظر محامي الميزان محاولة للتنصل من الشبهات التي تحوم حول عمل رجل الآمن وأداءه.

ومن ناحية أخرى فقد استنكر محامو الميزان عدم قيام المدعي العام بالتحقيق مع رجل الأمن الذي قتل المرحوم "تحت الإنذار"، وهذا يعني أنهم لم يحققوا معه بصفته مشتبها به مطلقا ، وكأنه فوق كل الشبهات، كما أن الشرطة والنيابة العامة لم تقوما بالتحقيق مع شهود العيان على الحادثة.
هذا وقد استهجن القاضي تصرف الشرطة والنيابة العامة وعدم تجاوبها مع طلبات العائلة التي قدمت من قبل، وأعطى رجل الأمن المتورط في عملية القتل مهلة حتى 18.12.2008 للرد على طلب مركز ميزان بكشف مواد التحقيق ومن ضمنها شرائط الفيديو.
يذكر أن الشاب احمد خطيب كان قد استشهد نتيجة تعرضه لإطلاق نار من قبل حراس شركة حراسة خاصة في ظروف غامضة صباح يوم الجمعة 07/8/10, قرب المدرسة الدينية "عطيرت كوهانيم" في القدس المحتلة وذلك عن عمر يناهز 28 عاما تاركا خلفه أرملة وطفلتين.
